تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

126

كتاب الخمس

منهما كغيرهما لمن يحتمل كونه له لاحتمال كونه لأحد العابرين والسالكين فيها ، نظير الفرق بين هاتين الأرضين بعدم جواز الصلاة في المحدودة إلَّا بعد الإذن وتحصيل الرضاء ، بخلاف المتّسعة فإنّه لا يحتاج فيها إلى ذلك . وبالجملة : يحكم بكون ذلك الكنز للواجد وعليه الخمس . الثالث : أن يوجد في ملك شخصي قد ملكه الواجد بالابتياع ، وحيث إنّ الحكم فيه ليس بمثابة سابقيه لتشتّت الآراء هنا فاللازم نقل آراء الفقهاء ( قدّست أسرارهم ) أوّلا ، ثمّ الإشارة إلى بيان ما يصلح الاستناد لها مع التصريح بمواضع الغفلة ثانيا . أمّا الأوّل : فقد نقلت خمسة آراء : أوّلها : أنّ الواجب على المشتري الواجد للكنز إعطاء البائع إيّاه مع احتمال كونه له من دون التعريف أصلا « 1 » . وثانيها : أنّ الواجب عليه تعريف البائع الأوّل فقط مع الاحتمال المذكور دون غيره من الملَّاك السابقين « 2 » . وثالثها : عدم وجوب التعريف عليه أصلا وأن لا يجب عليه إعطاء البائع إيّاه . ورابعها : أنّ الواجب عليه تعريف جميع من جرت يده على المبيع ولا يجب عليه أزيد من هذا من لزوم رعاية ترتيب السلسلة « 3 » . وخامسها : أنّ الواجب عليه التعريف مع لزوم رعاية الترتيب في السلسلة « 4 » ، وهو المشهور ، بل قد

--> « 1 » لم نعثر على من قال به . « 2 » كما هو ظاهر المحقّق ( قدّس سرّه ) في خمس الشرائع ، الفصل الأوّل ، إلَّا أن يقال ( كما في المسالك والجواهر ) « بأنّ المراد من البائع في كلامه ( قدّس سرّه ) هو جنس البائع لا البائع القريب » وإن كان خلاف الظاهر . « 3 » كما اختاره الشهيد ( قدّس سرّه ) في خمس البيان ، الفصل الأوّل ، وثالثها ، ص 344 . « 4 » واختاره العلَّامة ( قدّس سرّه ) في خمس المنتهى ، البحث الأوّل ، الصنف الثالث ، ج 1 ص 546 . وفي خمس التذكرة ، الفصل الأوّل ، الصنف الثالث ، ج 1 ص 252 . وأيضا الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) في خمس المسالك ، الفصل الأوّل ، الثالث مما يجب فيه الخمس ، ( عند قول المحقّق ( قدّس سرّه ) : « ولو وجده في ملك مبتاع . » ) .